تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مجموعا مذكرا في قوله : * ( كل حزب بما لديهم فرحون ) * ، في معنى الجمع ; لأنه اسم جمع . وما ذكرناه من وجوب مراعاة المعنى مع النكرة دون لفظ " كل " قد أوردوا عليه نحو قوله تعالى : * ( وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه ) * ، وقوله : * ( وعلى كل ضامر يأتين ) * ، وقوله : * ( وحفظا من كل شيطان مارد . لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ) * . أجيب بأن الجمع في الأولى باعتبار " الأمة " . وكذلك في الثانية فإن الضامر اسم جمع ; كالجامل والباقر . وكذلك في الثالثة ; إنما عاد الضمير إلى الجمع المستفاد من الكلام ، فلا يلزم عوده إلى " كل " . وزعم الشيخ أثير الدين في تفسيره : * ( ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله ) * ، ثم قال : * ( أولئك لهم عذاب مهين ) * ، أنه مما روعي فيه المعنى بهذا اللفظ . وليس كذلك ; فإن الضمير لم يعد إلى " كل " بل على " الأفاكين " الدالة عليه * ( كل أفاك ) * . وأيضا فهاتان جملتان والكلام في الجملة الواحدة . * * * الثاني : أن تضاف إلى معرفة ، فيجوز مراعاة لفظها ومراعاة معناها ، سواء كانت الإضافة لفظا ، نحو : * ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) * ، فراعى لفظ " كل " . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : " كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته " ولم يقل : راعون ولا مسؤولون .