القيامة فردا ) * ، * ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) * ، * ( ليظهره على الدين
كله ) * .
وإلى نكرة مفردة ، نحو : * ( وكل إنسان ألزمناه طائره ) * ، * ( والله بكل
شئ عليم ) * ، * ( كل نفس بما كسبت رهينة ) * .
وربما خلا من الإضافة لفظا وينوى فيه ، نحو : * ( كل في فلك يسبحون ) *
* ( وكل أتوه داخرين ) * ، * ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) * ، * ( كلا
هدينا ) * ، * ( كل من الصابرين ) * ، * ( كلا ضربنا له الأمثال ) * .
هل تنوينه حينئذ عوض أو تنوين صرف ؟ قولان .
قال أبو الفتح : وتقديمها أحسن من تأخيرها ; لأن التقدير : " كلهم " ، فلو أخرت
لباشرت العوامل ، مع أنها في المعنى منزلة منزلة ما لا يباشره ، فلما تقدمت أشبهت المرتفعة
بالابتداء ; في أن كلا منهما لم يل عاملا في اللفظ ، وأما " كل " المؤكد بها فلازمة للإضافة .
وتحصل لها ثلاثة أحوال :
مؤكدة ، ومبتدأ بها مضافة ، ومقطوعة عن الإضافة .
فأما المؤكدة فالأصل فيها أن تكون توكيدا للجملة ، أو ما هو في حكم الجملة مما يتبعض ،
لأن موضوعها الإحاطة كما سبق .
وأما المضافة غير المؤكدة ، فالأصل فيها أن تضاف إلى النكرة الشائعة في الجنس لأجل
البرهان — صفحة 318
مساهمون: الزركشي
ص٣١٨