كل
اسم وضع لضم أجزاء الشئ على جهة الإحاطة ; من حيث كان لفظه مأخوذا من لفظ
" الإكليل " و " الكلة " و " الكلالة " ; مما هو للإحاطة بالشئ ، وذلك ضربان :
أحدهما انضمام لذات الشئ وأحواله المختصة به ، وتفيد معنى التمام ، كقوله تعالى : * ( ولا
تبسطها كل البسط ) * ، أي بسطا تاما .
* ( فلا تميلوا كل الميل ) * ، ونحوه .
الثاني انضمام الذوات ; وهو المفيد للاستغراق .
ثم إن دخل على منكر أوجب عموم أفراد المضاف إليه ، أو على معرف أوجب عموم
أجزاء ما دخل عليه .
وهو ملازم للأسماء ، ولا يدخل على الأفعال .
وأما قوله تعالى : * ( وكل أتوه داخرين ) * ، فالتنوين بدل من المضاف ، أي
كل واحد .
وهو لازم للإضافة معنى ، ولا يلزم إضافته لفظا إلا إذا وقع تأكيدا أو نعتا ، وإضافته
منوية عند تجرده منها .
يضاف تارة إلى الجمع المعرف ، نحو كل القوم . ومثله اسم الجنس ، نحو : * ( كل
الطعام كان حلا لبني إسرائيل ) * ، وتارة إلى ضميره نحو : * ( وكلهم آتيه يوم
البرهان — صفحة 317
مساهمون: الزركشي
ص٣١٧