تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
كل اسم وضع لضم أجزاء الشئ على جهة الإحاطة ; من حيث كان لفظه مأخوذا من لفظ " الإكليل " و " الكلة " و " الكلالة " ; مما هو للإحاطة بالشئ ، وذلك ضربان : أحدهما انضمام لذات الشئ وأحواله المختصة به ، وتفيد معنى التمام ، كقوله تعالى : * ( ولا تبسطها كل البسط ) * ، أي بسطا تاما . * ( فلا تميلوا كل الميل ) * ، ونحوه . الثاني انضمام الذوات ; وهو المفيد للاستغراق . ثم إن دخل على منكر أوجب عموم أفراد المضاف إليه ، أو على معرف أوجب عموم أجزاء ما دخل عليه . وهو ملازم للأسماء ، ولا يدخل على الأفعال . وأما قوله تعالى : * ( وكل أتوه داخرين ) * ، فالتنوين بدل من المضاف ، أي كل واحد . وهو لازم للإضافة معنى ، ولا يلزم إضافته لفظا إلا إذا وقع تأكيدا أو نعتا ، وإضافته منوية عند تجرده منها . يضاف تارة إلى الجمع المعرف ، نحو كل القوم . ومثله اسم الجنس ، نحو : * ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل ) * ، وتارة إلى ضميره نحو : * ( وكلهم آتيه يوم
البرهان — صفحة 317 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم