تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لا تستعمل بهذا المعنى عند حذاق النحويين ; إلا إذا ابتدئ بها لتأكيد ما بعدها . وتكون بمعنى " ألا " فيستفتح بها الكلام ، وهي على هذا حرف . وهذا مذهب أبي حاتم ; واستدل على أنها للاستفتاح أنه روى أن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بخمس آيات من سورة العلق ، ولما قال : * ( علم الإنسان ما لم يعلم ) * ، طوى النمط . فهو وقف صحيح ، ثم لما نزل بعد ذلك : * ( إن الإنسان ليطغى ) * ، فدل على أن الابتداء ب‍ " كلا " من طريق الوحي ، فهي في الابتداء بمعنى " ألا " عنده . فقد حصل ل‍ " كلا " معاني النفي في الوقف عليها ، و " حقا " و " ألا " في الابتداء بها . وجميع " كلا " في القرآن ثلاثة وثلاثون موضعا ، في خمس عشرة سورة ، ليس في النصف الأول من ذلك شئ . وقوله تعالى : * ( كلا إنها كلمة هو قائلها ) * ، على معنى " ألا " ، واختار قوم جعلها بمعنى حقا . وهو بعيد لأنه يلزم فتح " إن " بعدها ولم يقرأ به أحد .