كلا
قال سيبويه : حرف ردع وزجر .
قال الصفار : إنها تكون اسما للرد ، إما لرد ما قبلها ، وإما لرد ما بعدها ، كقوله
تعالى : * ( كلا سوف تعلمون . ثم كلا سوف تعلمون ) * ، هي رد لما قبلها ; لأنه
لما قال : * ( ألهاكم التكاثر . حتى زرتم المقابر ) * ، كان إخبارا بأنهم لا يعلمون
الآخرة ولا يصدقون بها ، فقال : * ( سوف تعلمون ) * ، فلا يحسن الوقف عليها
هنا إلا لتبيين ما بعدها ، ولو لم يفتقر لما بعدها لجاز الوقف .
وقوله : * ( يحسب أن ماله أخلده . كلا ) * ، هي رد لما قبلها ; فالوقف عليها
حسن . انتهى .
وقال ابن الحاجب : شرطه أن يتقدم ما يرد بها ما في غرض المتكلم ; سواء كان من كلام
غير المتكلم على سبيل الحكاية أو الإنكار ، أو من كلام غيره .
كقوله تعالى : * ( كلا ) * بعد قوله : * ( يقول الإنسان يومئذ أين
المفر ) * .
كقوله تعالى : * ( قال أصحاب موسى إنا لمدركون . قال كلا ) * .
وكقولك : أنا أهين العالم ! كلا . انتهى .
البرهان — صفحة 313
مساهمون: الزركشي
ص٣١٣