الظرفية ، وعليها جاء قوله : * ( ومنا دون ذلك ) * ، قرئ بالرفع والنصب .
وقال الزمخشري : معناه : أدنى مكان من الشئ .
* * *
ومنه الدون للحقير ، ويستعمل للتفاوت في الحال ، نحو : زيد دون عمرو ، أي في الشرف
والعلم ، واتسع فيه ، فاستعمل في تجاوز حد إلى حد ، نحو قوله تعالى : * ( أولياء من دون
المؤمنين ) * ، أي لا يتجاوزون ولاية المؤمنين إلى ولاية الكافرين .
وقيل : إنه مشتق من " دون " فعل ، يقال : دان يدون دونا ، وأدين إدانة ; والمعنى
على الحقارة والتقريب . وهذا دون ذلك ، أي قريب منه . ودون الكتب إذا جمعها ; لأن
جمع الأشياء إدناء بعضها من بعض وتقليل المسافة بينها ، ودونك هذا ، أصله خذه من دونك ،
أي من أدنى منك فاختصر .
* * *
البرهان — صفحة 276
مساهمون: الزركشي
ص٢٧٦