تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ظرف مكان . قال الأخفش : وللزمان ، وهي مبنية على الضم تشبيها بالغايات ، فإن الإضافة إلى الجملة كلا إضافة ، ولهذا قال الزجاج في قوله تعالى : * ( من حيث لا ترونهم ) * : ما بعد " حيث " صلة لها وليست بمضافة إليه ; يريد أنها ليست مضافة للجملة بعدها ، فصارت كالصلة لها ، أي كالزيادة . وفهم الفارسي أنه أراد أنها موصولة ، فرد عليه . ومن العرب من يعرب " حيث " ، قراءة بعضهم : * ( من حيث لا يعلمون ) * ، بالكسر تحتملها . وتحتمل البناء على الكسر . وقد ذكروا الوجهين في قراءة : * ( الله أعلم حيث يجعل رسالاته ) * بفتح الثاء . والمشهور أنها ظرف لا يتصرف . وجوز الفارسي وغيره في هذه الآية كونها مفعولا به على السعة ، قالوا : ولا تكون ظرفا ، لأنه تعالى لا يكون في مكان أعلم منه في مكان . وإذا كانت مفعولا لم يعمل فيها " أعلم " لأن " أعلم " ; لا يعمل في المفعول به ، فيقدر لها فعل . واختار الشيخ أثير الدين أنها باقية على ظرفيتها مجازا . وفيه نظر .