تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ذو وذات بمعنى صاحب ، ومنه قوله تعالى : * ( ذو العرش المجيد ) * ، وقوله : * ( ذواتا أفنان ) * . ولا يستعمل إلا مضافا ، ولا يضاف إلى صفة ، ولا إلى ضمير . وإنما وضعت وصلة إلى وصف الأشخاص بالأجناس ، كما أن " الذي " وضعت وصلة إلى وصل المعارف بالجمل ، وسبب ذلك أن الوصف إنما يراد به التوضيح والتخصيص ، والأجناس أعم من الأشخاص فلا يتصور تخصيصها لها ; فإنك إذا قلت : مررت برجل علم ، أو مال ، أو فضل ; ونحوه لم يعقل ; ما لم يقصد به المبالغة ; فإذا قلت : بذى علم ، صح الوصف ، وأفاد التخصيص ; ولذلك كانت الصفة تابعة للموصوف في إعرابه ومعناه . وأما قراءة ابن مسعود : * ( وفوق كل ذي عالم عليم ) * ، فقيل : " العالم " هنا مصدر ، كالصالح والباطل ، وكأنه قال : * ( وفوق كل ذي علم ) * ; فالقراءتان في المعنى سواء . وقيل : " ذي " زائدة . وقيل : من إضافة المسمى إلى الاسم ، أي وفوق كل ذي شخص يسمى عالما ، أو يقال له عالم عليم . ولا يضاف إلى ضمير الأشخاص ، ولهذا لحنوا قول بعضهم : " صلى الله على محمد وذويه " .