تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
واختلفوا هل تضاف " ذو " إلى ضمير الأجناس ، فمنعه الأكثرون . والظاهر الجواز ; لأن ضمير الجنس هو الجنس في المعنى . وعن ابن بري أنها تضاف إلى ما يضاف إليه صاحب ، لأنها رديفته ; وأنه لا يمتنع إضافتها للضمير إلا إذا كانت وصلة ، وإلا فلا يمتنع . وقال المطرزي في ( المغرب ) : ذو بمعنى الصاحب تقتضي شيئين : موصوفا ومضافا إليه ; تقول : جاءني رجل ذو مال ، بالواو في الرفع ، وبالألف في النصب ، بالياء في الجر ، ومنه : ذو بطن خارجة ، أي جنينها ، وألقت الدجاجة ذا بطنها ، أي باضت أو سلحت . وتقول للمؤنث : امرأة ذات ، مال وللبنتين ذواتا مال ، وللجماعة ذوات مال . قال : هذا أصل الكلمة ، ثم اقتطعوا عنها مقتضاها ; وأجروها مجرى الأسماء التامة المستقلة ، غير المقتضية لما سواها ، فقالوا : ذات متميزة ، وذات قديمة ومحدثة ، ونسبوا إليها كما هي من غير تغيير علامة التأنيث ، فقالوا : الصفات الذاتية ، واستعملوها استعمال النفس والشئ . وعن أبي سعيد - يعنى السيرافي - كل شئ ذات ، وكل ذات شئ . وحكى صاحب ( التكملة ) قول العرب : جعل ما بيننا في ذاته ، وعليه قول أبى تمام : * يضرب في ذات الإله فيوجع * قال شيخنا - يعنى الزمخشري : إن صح هذا ، فالكلمة عربية ، وقد استمر المتكلمون في استعمالها ، وأما قوله : * ( عليم بذات الصدور ) * ، وقوله : " فلان قليل ذات اليد " ،