تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

حتى

ك‍ " إلى " لكن يفترقان ; في أن ما بعد " حتى " يدخل في حكم ما قبلها قطعا ، كقولك : قام القوم حتى زيد ; ف‍ " زيد " هاهنا دخل في القيام ، ولا يلزم ذلك في قام القوم إلى زيد . ولهذا قال سيبويه : إن " حتى " تجرى مجرى الواو " وثم " في التشريك . ومن الدليل على دخول ما بعدها فيما قبلها ; قوله صلى الله عليه وسلم : " كل شئ بقضاء وقدر حتى العجز والكيس " . وقوله : " أريت كل شئ حتى الجنة والنار " . وقال الكواشي في تفسيره : الفرق بينهما أن " حتى " تختص بالغاية المضروبة ، ومن ثم جاز : أكلت السمكة حتى رأسها ، وامتنع " حتى نصفها " أو " ثلثها " وإلى عامة في كل غاية . انتهى . ثم الغاية تجئ عاطفة ; وهي للغاية كيف وقعت ; إما في الشرف ، كجاء القوم حتى رئيسهم ، أو الضعة ، نحو أسنت الفصال حتى القرعى . أو تكون جملة من القول على حال هو آخر الأحوال المفروضة أو المتوهمة ، بحسب ذلك الشأن ; إما في الشدة ; نحو : * ( وزلزلوا حتى يقول ) * إذا أريد حكاية الحال ; ولولا ذلك لم تعطف الجملة الحالية ، على الجملة الماضية . فإن أريد الاستقبال لزم النصب . وإما في الرخاء ، نحو شربت الإبل حتى يجئ البعير يجر بطنه ، على الحكاية .