حتى
ك " إلى " لكن يفترقان ; في أن ما بعد " حتى " يدخل في حكم ما قبلها قطعا ،
كقولك : قام القوم حتى زيد ; ف " زيد " هاهنا دخل في القيام ، ولا يلزم ذلك
في قام القوم إلى زيد . ولهذا قال سيبويه : إن " حتى " تجرى مجرى الواو " وثم "
في التشريك .
ومن الدليل على دخول ما بعدها فيما قبلها ; قوله صلى الله عليه وسلم : " كل شئ
بقضاء وقدر حتى العجز والكيس " .
وقوله : " أريت كل شئ حتى الجنة والنار " .
وقال الكواشي في تفسيره : الفرق بينهما أن " حتى " تختص بالغاية المضروبة ،
ومن ثم جاز : أكلت السمكة حتى رأسها ، وامتنع " حتى نصفها " أو " ثلثها " وإلى عامة
في كل غاية . انتهى .
ثم الغاية تجئ عاطفة ; وهي للغاية كيف وقعت ; إما في الشرف ، كجاء القوم حتى
رئيسهم ، أو الضعة ، نحو أسنت الفصال حتى القرعى .
أو تكون جملة من القول على حال هو آخر الأحوال المفروضة أو المتوهمة ، بحسب
ذلك الشأن ; إما في الشدة ; نحو : * ( وزلزلوا حتى يقول ) * إذا أريد حكاية الحال ;
ولولا ذلك لم تعطف الجملة الحالية ، على الجملة الماضية . فإن أريد الاستقبال لزم النصب .
وإما في الرخاء ، نحو شربت الإبل حتى يجئ البعير يجر بطنه ، على الحكاية .