تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

حاشا

اسم يأتي بمعنى التنزيه ، كقوله تعالى : * ( حاش لله ) * ، بدليل قول بعضهم : " حاشا لله " بالتنوين ، كما قيل : * ( براءة من الله ) * من كذا ، أي حاشا لله بالتنوين كقولهم : رعيا لزيد . وقراءة ابن مسعود * ( حاشا الله ) * بالإضافة ، فهذا مثل سبحان الله ، ومعاذ الله . وقيل : بمعنى جانب يوسف المعصية لأجل الله ، وهذا لا يتأتى في : * ( حاش لله ما هذا بشرا ) * . قال الفارسي : وهو فاعل ، من الحشا الذي هو الناحية ، أي صار في ناحية ، أي بعد مما رمى به وتنحى عنه فلم يغشه ولم يلابسه . فإن قلت : إذا قلنا باسمية " حاشا " ، فما وجه ترك التنوين في قراءة الجماعة وهي غير مضافة ؟ قلت : قال ابن مالك : والوجه أن تكون " حاشى " المشبهة بحاشى الذي هو حرف ، وأنه شابهه لفظا ومعنى ، فجرى مجراه في البناء .