تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أما المفتوحة الهمزة المشددة الميم كلمة فيها معنى الشرط ، بدليل لزوم الفاء في جوابها . وقدرها سيبويه ب‍ " مهما " وفائدتها في الكلام ، أنها تكسبه فضل تأكيد ، تقول : زيد ذاهب ; فإذا قصدت أنه لا محالة ذاهب ، قلت : أما زيد فذاهب . ولهذا قال سيبويه : مهما يكن من شئ فزيد ذاهب . وفى إيرادها في قوله تعالى : * ( فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم ) * إحماد عظيم للمؤمنين ، ونعى على الكافرين لرميهم بالكلمة الحمقاء . والاسم الواقع بعدها ، إن كان مرفوعا فهو مبتدأ ، كقوله : * ( أما السفينة فكانت لمساكين ) * ، * ( أما الغلام ) * ، * ( أما الجدار ) * . وإن كان منصوبا ، فالناصب له ما بعد الفاء على الأصح ، كقوله تعالى : * ( فأما اليتيم فلا تقهر . وأما السائل فلا تنهر ) * . وقرئ : * ( وأما ثمود فهديناهم ) * ، بالرفع والنصب ، فالرفع بالابتداء لاشتغال الفعل عنهم بضميرهم . وتذكر لتفصيل ما أجمله المخاطب . وللاقتصار حدثنا على بعض ما ادعى . فالأول ، كقوله تعالى : * ( فأما الذين شقوا ففي النار ) * ، * ( وأما الذين سعدوا