تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إن المكسورة المشددة لها ثلاثة أوجه : أحدها : للتأكيد ، نحو : * ( إن الله كان عليما حكيما ) * . وللتعليل ، أثبته ابن جنى من النحاة ، وكذا أهل البيان ، وسبق بيانه في نوع التعليل من قسم التأكيد . وبمعنى " نعم " في قوله تعالى : * ( إن هذان لساحران ) * فيمن شدد النون . قال أبو إسحاق : عرضت هذا على محمد بن يزيد ، وإسماعيل بن إسحاق ، فرضياه . وقال ابن برهان : كأنهم أجمعوا بعد التنازع على قذف النبيين بالسحر ، صلى الله عليهما ! وعبارة غيره : هي بمعنى " أجل " وإن لم يتقدم سؤال عن سحرهم ، فقد تقدم : * ( أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك ) * فتكون على هذا القول مصروفة إلى تصديق ألسنتهم فيما ادعوه من السحر . واستضعفه الفارسي بدخول اللام في خبر المبتدأ ، وهو لا يجوز إلا في ضرورة . فإن قدرت مبتدأ محذوفا - أي فهما ساحران - فمردود ; لأن التأكيد لا يليق به الحذف . وقيل : دخلت اللام في خبر المبتدأ مراعاة للفظ ، أو لما كانت تدخل معها في الخبرية . وقيل : جاء على لغة بنى الحارث ، في استعمال المثنى بالألف مطلقا .