وقال السيرافي : ليست " أن " تفسيرا للقول ، بل للأمر ، لأن فيه معنى القول ، فلو
كان " ما قلت لهم إلا أن اعبدوا الله " لم يجز لذكر القول .
* * *
الرابع : زائدة ، وتكون بعد " لما " التوقيتية ، كقوله تعالى في سورة العنكبوت : * ( ولما أن
جاءت رسلنا لوطا . . . ) * بدليل قوله في سورة هود : * ( ولما جاءت رسلنا لوطا ) * ،
فجاء فيها على الأصل .
وأما قوله : * ( فلما أن جاء البشير ) * ، فجئ ب " أن " ولم يأت على الأصل من
الحذف ; لأنه لما كان مجئ البشير إلى يعقوب عليه السلام بعد طول الحزن وتباعد المدة ،
ناسب ذلك زيادة " أن " ، لما في مقتضى وصفها من التراخي .
وذهب الأخفش إلى أنها قد تنصب الفعل ، وهي مزيدة ، كقوله تعالى : * ( وما لنا
ألا نقاتل في سبيل الله ) * ، * ( وما لكم ألا تنفقوا ) * " وأن " في الآيتين زائدة بدليل :
* ( وما لنا لا نؤمن بالله ) * .
* * *
الخامس : شرطية في قول الكوفيين ، كقوله : * ( أن تضل إحداهما فتذكر ) * ،
قالوا : ولذلك دخلت الفاء .
* * *
السادس : نافية بمعنى " لا " في قوله تعالى : * ( قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد ) * ، أي لا يؤتى
أحد . والصحيح أنها مصدرية .
البرهان — صفحة 227
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٧