تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وقال السيرافي : ليست " أن " تفسيرا للقول ، بل للأمر ، لأن فيه معنى القول ، فلو كان " ما قلت لهم إلا أن اعبدوا الله " لم يجز لذكر القول . * * * الرابع : زائدة ، وتكون بعد " لما " التوقيتية ، كقوله تعالى في سورة العنكبوت : * ( ولما أن جاءت رسلنا لوطا . . . ) * بدليل قوله في سورة هود : * ( ولما جاءت رسلنا لوطا ) * ، فجاء فيها على الأصل . وأما قوله : * ( فلما أن جاء البشير ) * ، فجئ ب‍ " أن " ولم يأت على الأصل من الحذف ; لأنه لما كان مجئ البشير إلى يعقوب عليه السلام بعد طول الحزن وتباعد المدة ، ناسب ذلك زيادة " أن " ، لما في مقتضى وصفها من التراخي . وذهب الأخفش إلى أنها قد تنصب الفعل ، وهي مزيدة ، كقوله تعالى : * ( وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله ) * ، * ( وما لكم ألا تنفقوا ) * " وأن " في الآيتين زائدة بدليل : * ( وما لنا لا نؤمن بالله ) * . * * * الخامس : شرطية في قول الكوفيين ، كقوله : * ( أن تضل إحداهما فتذكر ) * ، قالوا : ولذلك دخلت الفاء . * * * السادس : نافية بمعنى " لا " في قوله تعالى : * ( قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد ) * ، أي لا يؤتى أحد . والصحيح أنها مصدرية .