تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

إلى

لانتهاء الغايات ، وهي مقابلة " من " . ثم لا يخلوا أن يقترن بها قرينة تدل على أن ما بعدها داخل فيما قبلها ، أو غير داخل . وإن لم يقترن بها قرينة تدل على أن ما بعدها داخل فيما قبلها أو غير داخل ، فيصار إليه قطعا ، وإن لم يقترن بها . واختلف في دخول ما بعدها في حكم ما قبلها على مذاهب : أحدها : لا تدخل إلا مجازا ، لأنها تدل على غاية الشئ ونهايته التي هي حده ، وما بعد الحد لا يدخل في المحدود ; ولهذا لم يدخل شئ من الليل في الصوم في قوله تعالى : * ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) * . الثاني : عكسه ، أي أنه يدخل ولا يخرج إلا مجازا ، بدليل آية الوضوء . والثالث : أنها مشتركة فيهما لوجود الدخول وعدمه . والرابع : إن كان ما بعدها من جنس ما قبلها أو جزءا كالمرافق ، دخل ، وإلا فلا . والحق أنه لا يطلق ، فقد يدخل نحو : * ( وأيديكم إلى المرافق ) * ، وقد لا يدخل نحو : * ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) * . وقيل في آية المرافق : إنها على بابها ، وذلك أن المرفق هو الموضع الذي يتكئ الإنسان عليه في رأس العضد وذلك هو المفصل وفريقه ، فإن فيدخل فيه مفصل الذراع ، ولا يجب في الغسل أكثر منه . وقيل : " إلى " تدل على وجوب الغسل إلى المرافق ، ولا ينبغي وجوب غسل المرفق ;