إلى
لانتهاء الغايات ، وهي مقابلة " من " . ثم لا يخلوا أن يقترن بها قرينة تدل على أن ما بعدها
داخل فيما قبلها ، أو غير داخل . وإن لم يقترن بها قرينة تدل على أن ما بعدها داخل فيما
قبلها أو غير داخل ، فيصار إليه قطعا ، وإن لم يقترن بها .
واختلف في دخول ما بعدها في حكم ما قبلها على مذاهب :
أحدها : لا تدخل إلا مجازا ، لأنها تدل على غاية الشئ ونهايته التي هي حده ، وما بعد
الحد لا يدخل في المحدود ; ولهذا لم يدخل شئ من الليل في الصوم في قوله تعالى : * ( ثم
أتموا الصيام إلى الليل ) * .
الثاني : عكسه ، أي أنه يدخل ولا يخرج إلا مجازا ، بدليل آية الوضوء .
والثالث : أنها مشتركة فيهما لوجود الدخول وعدمه .
والرابع : إن كان ما بعدها من جنس ما قبلها أو جزءا كالمرافق ، دخل ، وإلا فلا .
والحق أنه لا يطلق ، فقد يدخل نحو : * ( وأيديكم إلى المرافق ) * ، وقد
لا يدخل نحو : * ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) * .
وقيل في آية المرافق : إنها على بابها ، وذلك أن المرفق هو الموضع الذي يتكئ الإنسان
عليه في رأس العضد وذلك هو المفصل وفريقه ، فإن فيدخل فيه مفصل الذراع ، ولا يجب في الغسل
أكثر منه .
وقيل : " إلى " تدل على وجوب الغسل إلى المرافق ، ولا ينبغي وجوب غسل المرفق ;