وزعم المبرد أن " يؤتى " متصل بقوله : * ( ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ) * ،
واللام زائدة .
وقيل : إن " يؤتى " في موضع رفع ، أي أن الهدى أن يؤتى .
* * *
السابع : التعليل ، بمنزلة " لئلا " كقوله تعالى : * ( يبين الله لكم أن
تضلوا ) * .
وقال البصريون : على حذف مضاف ، أي كراهة أن تضلوا .
وكذا قوله : * ( أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ) * .
وقوله : * ( أن تقول نفس يا حسرتي ) * .
* * *
الثامن : بمعنى " إذ " مع الماضي ، كقوله : * ( بل عجبوا أن جاءهم ) * .
وقيل : بل المعنى " لأن جاءهم " ، أي من أجله .
قيل : ومع المضارع ، كقوله : * ( أن تؤمنوا بالله ربكم ) * ، أي إذا آمنتم . والصحيح
أنها مصدرية .
وأجاز الزمخشري أن تقع " أن " مثل " ما " في نيابتها عن ظرف الزمان ، وجعل منه
قوله تعالى : * ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك ) * ، وقوله :
* ( إلا أن يصدقوا ) * .
ورد بأن استعمالها للتعليل مجمع عليه ، وهو لائق في هاتين الآيتين ، والتقدير " لأن
آتاه " و " لئلا يصدقوا " .
البرهان — صفحة 228
مساهمون: الزركشي
ص٢٢٨