تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
إن المكسورة الخفية ترد لمعان : الأول : الشرطية ، وهو الكثير ، نحو : * ( إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) * . * ( وإن ينتهوا يغفر لهم ) * . ثم الأصل في عدم جزم المتكلم بوقوع الشرط ، كقوله : * ( إن كنت قلته فقد علمته ) * ، وعيسى جازم بعدم وقوع قوله . وقد تدخل على المتيقن وجوده إذا أبهم زمانه ، كقوله : * ( أفإن مت فهم الخالدون ) * . وقد تدخل على المستحيل ، نحو : * ( إن كان للرحمن ولد ) * . ومن أحكامها أنها للاستقبال ، وأنها تخلص الفعل له وأن كان ماضيا ، كقولك : إن أكرمتني أكرمتك ، ومعناه إن تكرمني . وأما قولهم : إن أكرمتني اليوم فقد أكرمتك أمس ، وقوله : * ( إن كان قميصه قد من قبل فصدقت ) * ، فقيل : معنى " أكرمتني اليوم " يكون سبب للإخبار بذلك ، وإن ثبت كان قميصه قد من قبل يكون سببا للإخبار بذلك . قاله ابن الحاجب . وهي عكس " لو " فإنها للماضي ، وإن دخلت على المضارع . مسألة إن دخلت " إن " على لم يكن الجزم ب‍ " لم " لا بها ، كقوله تعالى : * ( وإن لم ينتهوا ) *