إن
المكسورة الخفية
ترد لمعان :
الأول : الشرطية ، وهو الكثير ، نحو : * ( إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ) * .
* ( وإن ينتهوا يغفر لهم ) * .
ثم الأصل في عدم جزم المتكلم بوقوع الشرط ، كقوله : * ( إن كنت قلته فقد
علمته ) * ، وعيسى جازم بعدم وقوع قوله .
وقد تدخل على المتيقن وجوده إذا أبهم زمانه ، كقوله : * ( أفإن مت فهم
الخالدون ) * .
وقد تدخل على المستحيل ، نحو : * ( إن كان للرحمن ولد ) * .
ومن أحكامها أنها للاستقبال ، وأنها تخلص الفعل له وأن كان ماضيا ، كقولك :
إن أكرمتني أكرمتك ، ومعناه إن تكرمني . وأما قولهم : إن أكرمتني اليوم فقد
أكرمتك أمس ، وقوله : * ( إن كان قميصه قد من قبل فصدقت ) * ، فقيل : معنى
" أكرمتني اليوم " يكون سبب للإخبار بذلك ، وإن ثبت كان قميصه قد من قبل يكون
سببا للإخبار بذلك .
قاله ابن الحاجب . وهي عكس " لو " فإنها للماضي ، وإن دخلت على المضارع .
مسألة
إن دخلت " إن " على لم يكن الجزم ب " لم " لا بها ، كقوله تعالى : * ( وإن لم ينتهوا ) *
البرهان — صفحة 215
مساهمون: الزركشي
ص٢١٥