تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وعلى الاسم ، نحو : إن كنت ظالما فإذن حكمك في ماض ، وقوله تعالى : * ( وإنكم إذا لمن المقربين ) * . ورام بعض النحويين جعلها فيه بمعنى " بعد " . * * * واعلم أن هذا المعنى لم يذكره النحاة ، لكنه قياس قولهم : إنه قد تحذف الجملة المضاف إليها " إذ " . ويعوض عنها التنوين كيومئذ ، ولم يذكروا حذف الجملة من " إذا " وتعويض التنوين عنها . وقال الشيخ أبو حيان : في ( التذكرة ) : ذكر لي علم الدين القمتي ، أن القاضي تقى الدين بن رزين ، كان يذهب إلى أن " إذن " عوض من الجملة المحذوفة . وليس هذا بقول نحوي . انتهى . وقال القاضي ابن الجويني : وأنا أظن أنه يجوز أن تقول لمن قال : أنا آتيك : " إذن أكرمك " بالرفع ، على معنى " إذا أتيتني أكرمك " فحذف " أتيتني " وعوض التنوين عن الجملة ، فسقطت الألف لالتقاء الساكنين . وقال : ولا يقدح في ذلك اتفاق النحاة ، على أن الفعل في مثل هذا المثال منصوب ب‍ " إذن " ; لأنهم يريدون بذلك ما إذا كانت حرفا ناصبا للفعل ، ولا ينفى ذلك رفع الفعل بعده ، إذا أريد به " إذ " الزمانية معوضا عن جملته التنوين ، كما أن منهم من يجزم ما بعدها ، نحو : من يزرني أكرمه . يريدون بذلك الشرطية ، ولا يمنع مع ذلك الرفع بها إذا أريد الموصولة ، نحو : من يزورني أكرمه . قيل : ولولا قول النحاة : إنه لا يعمل إلا ما يختص ، وإن " إذن " عاملة في المضارع لقيل : إن " إذن " في الموضعين واحدة ، وإن معناها تقييد ما بعدها بزمن أو حال ; لأن