تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

إذا

نوعان : ظرف ومفاجأة . فالتي للمفاجأة : خرجت فإذا السبع . وتجئ اسما وحرفا ، فإذا كانت اسما كانت ظرف مكان ، وإذا كانت حرفا كانت من حروف المعاني الدالة على المفاجأة ; كما أن الهمزة تدل على الاستفهام . فإذا قلت : خرجت فإذا زيد ، فلك أن تقدر " إذا " ظرف مكان ، ولك أن تقدرها حرفا ; فإن قدرتها حرفا كان الخبر محذوفا ، والتقدير " موجود " ، وإن قدرتها ظرفا كان الخبر ، وقد تقدم ; كما تقول : عندي زيد ، فتخبر بظرف المكان عن الجثة ، والمعنى : حيث خرجت فهناك زيد . ولا يجوز أن يكون في هذه الحالة ظرف زمان ، لامتناع وقوع الزمان خبرا عن الجثة ، وإذا امتنع أن تكون للزمان تعين أن تكون مكانا . وقد اجتمعا في قوله تعالى : * ( فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ) * ، فإذا الأولى ظرفية ، والثانية مفاجأة . وتجئ ظرف زمان ، وحق زمانها أن يكون مستقبلا ، * ( إذا جاء نصر الله والفتح ) * . وقد تستعمل للماضي من الزمان ، ك‍ " إذ " كما في قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض ) * ، لأن " قالوا " ماض " فيستحيل أن يكون زمانه مستقبلا . ومثله قوله تعالى : * ( إذا أتوا على وادي النمل ) * * ( إذا جاءوك
البرهان — صفحة 190 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم