إذا
نوعان : ظرف ومفاجأة .
فالتي للمفاجأة : خرجت فإذا السبع .
وتجئ اسما وحرفا ، فإذا كانت اسما كانت ظرف مكان ، وإذا كانت حرفا كانت
من حروف المعاني الدالة على المفاجأة ; كما أن الهمزة تدل على الاستفهام . فإذا قلت :
خرجت فإذا زيد ، فلك أن تقدر " إذا " ظرف مكان ، ولك أن تقدرها حرفا ;
فإن قدرتها حرفا كان الخبر محذوفا ، والتقدير " موجود " ، وإن قدرتها ظرفا كان الخبر ، وقد
تقدم ; كما تقول : عندي زيد ، فتخبر بظرف المكان عن الجثة ، والمعنى : حيث خرجت
فهناك زيد .
ولا يجوز أن يكون في هذه الحالة ظرف زمان ، لامتناع وقوع الزمان خبرا عن الجثة ،
وإذا امتنع أن تكون للزمان تعين أن تكون مكانا . وقد اجتمعا في قوله تعالى : * ( فإذا
أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ) * ، فإذا الأولى ظرفية ،
والثانية مفاجأة . وتجئ ظرف زمان ، وحق زمانها أن يكون مستقبلا ، * ( إذا جاء نصر الله
والفتح ) * .
وقد تستعمل للماضي من الزمان ، ك " إذ " كما في قوله تعالى : * ( يا أيها الذين
آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض ) * ،
لأن " قالوا " ماض " فيستحيل أن يكون زمانه مستقبلا .
ومثله قوله تعالى : * ( إذا أتوا على وادي النمل ) * * ( إذا جاءوك