تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فعل المضمر المتصل إلى ظاهره ، فلا اختلاف في منع هذا من كل الأفعال . وأما من جرد أداة الخطاب المؤكد بها للحرفية - وهو قول الجمهور - فلا كلام في ذلك . وقد اختلف في موضع الكاف من هذا اللفظ على أقوال : قال سيبويه : لا موضع لها . وقال السكاكي : موضعها نصب . وقال الفراء : رفع . * * * إذا علمت هذا ، فلها موضعان : أحدهما أن تكون بمعنى " أخبرني " فلا تقع إلا على اسم مفرد أو جملة شرط ، كقوله : * ( أرأيت إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم . . . ) * الآية ، ولا يقع الشرط ; إلا ماضيا ، لأن ما بعده ليس بجواب له ، وإنما هو معلق ب‍ " أرأيتك " ، وجواب الشرط ; إما محذوف للعلم به ، وإما للاستفهام مع عامله . وإذا ثنى هذا أو جمع لحقت بالتثنية والجمع الكاف ، وكانت التاء مفردة بكل حال . قال السيرافي : يجوز أن يكون إفرادهم للتاء ، استغناء بتثنية الكاف وجمعها ، لأنها للخطاب ، وإنما فعلوا ذلك للفرق بين " أرأيت " بمعنى " أخبرني " وغيرها إذا كانت بمعنى " علمت " . والثاني : تكون فيه بمعنى " انتبه " كقولك : أرأيت زيدا فإني أحبه ، أي انتبه له ; فإني أحبه ; ولا يلزمه الاستفهام . * * *