ظن
أصلها للاعتقاد الراجح ، كقوله تعالى : * ( إن ظنا أن يقيما ) * .
وقد تستعمل بمعنى اليقين ; لأن الظن فيه طرف من اليقين ، لولاه كان جهلا ، كقوله
تعالى : * ( يظنون أنهم ملاقو ربهم ) * ، * ( إني ظننت أنى ملاق ) * ، * ( وظن أنه
الفراق ) * ، * ( ألا يظن أولئك ) * ، وللفرق بينهما في القرآن ضابطان :
أحدهما : أنه حيث وجد الظن محمودا مثابا عليه ، فهو اليقين ، وحيث وجد مذموما
متوعدا بالعقاب عليه ، فهو الشك .
الثاني : أن كل ظن يتصل بعده " إن " الخفيفة فهو شك ، كقوله : * ( إن ظنا أن
يقيما حدود الله ) * . وقوله : * ( بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول ) * .
وكل ظن يتصل به " إن " المشددة ، فالمراد به اليقين ، كقوله : * ( إني ظننت أنى
ملاق حسابيه ) * ، * ( وظن أنه الفراق ) * .
والمعنى فيه أن المشددة للتأكيد ، فدخلت على اليقين ، وأن الخفيفة بخلافها ،
فدخلت في الشك .
مثال الأول ، قوله سبحانه : * ( وعلم أن فيكم ضعفا ) * ذكر ب " أن " وقوله :
* ( فاعلم أنه لا اله إلا الله ) * .
ومثال الثاني : * ( وحسبوا ألا تكون فتنة ) * ، والحسبان الشك .
فإن قيل : يرد على هذا الضابط قوله تعالى : * ( وظنوا أن لا ملجأ من الله
إلا إليه ) * .