تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وقوله تعالى : * ( أرأيت الذي يكذب بالدين ) * . وأما " رأيت " الواقعة في كلام الفقهاء ، فهي كذلك ، قال ابن خروف : إلا أنهم يلجئون فيها ، وجوابها : أرأيت إن كان كذا وكذا ؟ كيف يكون كذا ؟ بمعنى عدم الشرط . ثم الاستفهام بعده على نمط الآيات الشريفة ، وهي معلقة عن العمل بما بعدها من الآيات الكريمة ، وكذلك الرؤية كيف تصرفت . وأما قوله تعالى : * ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) * ، فدخلها معنى التعجب ، كأنه قيل : ألم تعجب إلى كذا ! فتعدت ب‍ " إلى " كأنه : ألم تنظر ، ودخلت " إلى " بمعنى التعجب ، وعلق الفعل على جملة الاستفهام ; وليست ببدل من " الرب " تعالى ; لأن الحرف لا يعلق . وأما " أرأيتك " فقد وقعت هذه اللفظة في سورة الأنعام في موضعين وغيرها ، وليس لها في العربية نظير ; لأنه جمع فيها بين علامتي خطاب ، وهما التاء والكاف ، والتاء اسم بخلاف الكاف ; فإنها عند البصريين حرف يفيد الخطاب ، والجمع بينهما يدل على أن ذلك تنبيها على مبناها عليه من مرتبة ، وهو ذكر الاستبعاد بالهلاك ، وليس فيما سواها ما يدل على ذلك ، فاكتفى بخطاب واحد . قال أبو جعفر بن الزبير : الإتيان بأداة الخطاب بعد الضمير المفيد لذلك تأكيد