تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
خبرية والثانية طلبية ، وجوزه ابن الطراوة ; لأنهما يجتمعان في التبرك . وخالفهم كثير من النحويين ، كابن خروف والصفار وابن عمرو ، وقالوا : يعطف الأمر على الخبر ، والنهى على الأمر والخبر ، قال تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ، فعطف خبرا على جملة شرط ، وقال وجملة الشرط على الأمر . وقال تعالى : * ( وأمرت أن أكون من المسلمين ) * . * ( وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين ) * ، فعطف نهيا على خبر . ومثله : * ( يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ) * . قالوا : * ( وتعطف الجملة على الجملة ، ولا اشتراك بينهما ، كما قال تعالى : * ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) * ، على قولنا بالوقف على " الله " وأنه سبحانه اختص به . وقال : * ( وأولئك هم الفاسقون ) * فإنه علة تامة بخبرها ، فلا يوجب العطف المشاركة فيما تتم به الجملتان الأوليان ، وهو الشرط الذي تضمنه قوله تعالى : * ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا ) * ، كقولك إن دخلت الدار فأنت طالق ، وفلانة طالق ، لا يتعلق طلاق الثانية بالشرط ، وعلى هذا يختص الاستثناء به ولا يرجع لما تقدمه ، ويبقى المحدود في القذف غير مقبول الشهادة بعد التوبة كما كان قبلها . ومنه قوله تعالى : * ( فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ) * ; فإنه