تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وهذا أحسن مما ذكره الواحدي أنه عرف الذكور لأجل الفاصلة . ولما ذكر الصنفين معا قدم الذكور ، فأعطى لكل من الجنسين حقه من التقديم والتأخير . والله أعلم بما أراد . بقي سؤال آخر ، وهو أنه عطف الثاني والرابع بالواو ، والثالث ب‍ " أو " ولعله ، لأن هبة كل من الإناث والذكور قد لا يقترن بها ، فكأنه وهب لهذا الصنف وحده أو مع غيره فلذلك تعينت " أو " . فتأمل لطائف القرآن وبدائعه ! ومن هذا التقسيم أخذ بعض العلماء أن الخنثى لا وجود له ، لأنه ليس واحدا من المذكورين ، ولا حجة فيه ، لأنه مقام امتنان ، والمنة بغير الخنثى أحسن وأعظم . أو لأنه باعتبار ما في نفس الأمر ، والخنثى لا يخرج عن أحدهما .