وهذا أحسن مما ذكره الواحدي أنه عرف الذكور لأجل الفاصلة .
ولما ذكر الصنفين معا قدم الذكور ، فأعطى لكل من الجنسين حقه من التقديم
والتأخير . والله أعلم بما أراد .
بقي سؤال آخر ، وهو أنه عطف الثاني والرابع بالواو ، والثالث ب " أو " ولعله ،
لأن هبة كل من الإناث والذكور قد لا يقترن بها ، فكأنه وهب لهذا الصنف وحده
أو مع غيره فلذلك تعينت " أو " . فتأمل لطائف القرآن وبدائعه !
ومن هذا التقسيم أخذ بعض العلماء أن الخنثى لا وجود له ، لأنه ليس واحدا من
المذكورين ، ولا حجة فيه ، لأنه مقام امتنان ، والمنة بغير الخنثى أحسن وأعظم . أو لأنه
باعتبار ما في نفس الأمر ، والخنثى لا يخرج عن أحدهما .
البرهان — صفحة 474
مساهمون: الزركشي
ص٤٧٤