تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

التعديد

هي إيقاع الألفاظ المبددة على سياق واحد ، وأكثر ما يؤخذ في الصفات ، ومقتضاها ألا يعطف بعضها على بعض لاتحاد محلها ويجريها مجرى الوصف في الصدق على ما صدق ، ولذلك يقل عطف بعض صفات الله على بعض في التنزيل ، وذلك كقوله : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) وقوله : ( الخالق البارئ المصور ) . وقوله : ( الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار ) . وإنما عطف قوله : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ) ، لأنها أسماء متضادة المعاني في موضوعها ، فوقع الوهم بالعطف عمن يستبعد ذلك في ذات واحدة ، لأن الشيء الواحد لا يكون ظاهرا باطنا من وجه ، وكان العطف فيه أحسن . ولذلك عطف " الناهون " على " الآمرون " ، " وأبكارا " على " ثيبات " من قوله : ( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله ) . وقوله : ( أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ) ، فجاء العطف لأنه لا يمكن اجتماعهما في محل واحد بخلاف ما قبله . وقوله : ( غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول ) ، إنما عطف