تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
المعرفة والعلم ، وإنما النفاق - وما فيه من الفتنة والفساد - أمر دنيوي مبني على العادات معلوم عند الناس ، فلذلك قال فيه ( يعلمون ) . وأيضا فإنه لما ذكر السفه في الآية الأخرى - وهو جهل - كان ذكر العلم طباقا ، وعلى هذا تجئ فواصل القرآن ، وقد سبق في بابه . * * * ومن المقابلة قوله تعالى : ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) ، فتقدم اقتران الوعد بالفقر والأمر بالفحشاء ، ثم قوبل بشيء واحد وهو الوعد ، فأوهم الإخلال بالثاني ، وليس كذلك ، وإنما لما كان الفضل مقابلا للفقر ، والمغفرة مقابلة للأمر بالفحشاء ، لأن الفحشاء توجب العقوبة ، والمغفرة تقابل العقوبة ، استغنى بذكر المقابل عن ذكر مقابله ، لأن ذكر أحدهما ملزوم ذكر الآخر .