وقوله تعالى : ( وأخرجت الأرض أثقالها ) ، قيل : أخرجت ما فيها
من الكنوز .
وقيل : يحيى به الموتى ، وأنها أخرجت موتاها ، فسمى الموتى ثقلا تشبيها بالحمل الذي
يكون في البطن ، لأن الحمل يسمى ثقلا ، قال تعالى : ( فلما أثقلت ) .
ومنها : جعل الشيء للشيء وليس له من طريق الادعاء والإحاطة به نافعة في
آيات الصفات ، كقوله تعالى : ( تجرى بأعيننا ) .
وقوله : ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ) .
ويسمى التخييل : قال الزمخشري : ولا تجد بابا في علم البيان أدق ولا أعون في تعاطى
المشبهات منه ، وأما قوله تعالى : ( كأنه رؤوس الشياطين ) قال الفراء : فيه
ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه جعل طلعها رؤوس الشياطين في القبح .
والثاني : أن العرب تسمى بعض الحيات شيطانا ، وهو ذو القرن .
والثالث : أنه شوك قبيح المنظر ، يسمى رؤوس الشياطين .
فعلى الأول يكون تخييلا ، وعلى الثاني يكون تشبيها مختصا .
تقسيم آخر
الاستعارة فرع التشبيه ، فأنواعها كأنواعه خمسة :
* * *
البرهان — صفحة 440
مساهمون: الزركشي
ص٤٤٠