تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
التغليب وحقيقته إعطاء الشيء حكم غيره . وقيل ترجيح أحد المغلوبين على الآخر ، أو إطلاق لفظة عليهما ، إجراء للمختلفين مجرى المتفقين . وهو أنواع : الأول تغليب المذكر كقوله تعالى : ( وجمع الشمس والقمر ) غلب المذكر ، لأن الواو جامعة ، لأن لفظ الفعل مقتض ، ولو أردت العطف امتنع . وقوله : ( ولو كانت من القانتين ) . وقوله : ( إلا امرأته كانت من الغابرين ) ، والأصل " من القانتات والغابرات " فعدت الأنثى من المذكر بحكم التغليب . هكذا قالوا ، وهو عجيب ، فإن العرب تقول : نحن من بني فلان ، لا تريد إلا موالاتهم ، والتصويب لطريقتهم ، وفي الحديث الصحيح في الأشعريين : " هم مني وأنا منهم " فقوله سبحانه : ( من القانتين ) ولم يقل : " من القانتات " ، إيذانا بأن وضعها في العباد جدا واجتهادا ، وعلما وتبصرا ورفعة من الله لدرجاتها في أوصاف الرجال القانتين وطريقهم . ونظيره ، ولكن بالعكس قول عقبة بن أبي معيط لأمية بن خلف لما أجمع القعود
البرهان — صفحة 302 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم