تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
محلة لاسم واحد سد مسد اسمين مفعولين من غير حذف . ومنه باب النائب عن الفاعل ، في " ضرب زيد " ف‍ " زيد " دل على الفاعل بإعطائه حكمه ، وعلى المفعول بوضعه . ومنها جميع أدوات الاستفهام والشرط ، فإن " كم مالك " ؟ يغنى عن عشرين أو ثلاثين ، و " من يقم أكرمه " يغنى عن زيد وعمرو ، قاله ابن الأثير في " الجامع " . ومنه الألفاظ اللازمة للعموم ، مثل أحد وديار ، قاله ابن الأثير أيضا . ومنه لفظ الجمع ، فإن " الزيدين " يغنى عن زيد وزيد وزيد ، وكذا التثنية أصلها رجل ورجل ، فحذفوا العطف والمعطوف ، وأقاموا حرف الجمع والتثنية مقامهما اختصارا ، وصح ذلك لاتفاق الذاتين في التسمية بلفظ واحد ، فإن اختلف لفظ الاسمين رجعوا إلى التكرار بالعطف ، نحو مررت بزيد وبكر . ومنه باب الضمائر على ما سيأتي بيانه ، في قاعدة الضمير . ومنه لفظ " فعل " فإنه يجيء كثيرا كناية عن أفعال متعددة ، قال تعالى : ( لبئس ما كانوا يفعلون ) ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به ) . ( فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ) ، أي فإن لم تأتوا بسورة من مثله ، ولن تأتوا بسورة من مثله .