محلة لاسم واحد سد مسد اسمين مفعولين من غير حذف .
ومنه باب النائب عن الفاعل ، في " ضرب زيد " ف " زيد " دل على الفاعل بإعطائه
حكمه ، وعلى المفعول بوضعه .
ومنها جميع أدوات الاستفهام والشرط ، فإن " كم مالك " ؟ يغنى عن عشرين
أو ثلاثين ، و " من يقم أكرمه " يغنى عن زيد وعمرو ، قاله ابن الأثير
في " الجامع " .
ومنه الألفاظ اللازمة للعموم ، مثل أحد وديار ، قاله ابن الأثير أيضا .
ومنه لفظ الجمع ، فإن " الزيدين " يغنى عن زيد وزيد وزيد ، وكذا التثنية أصلها
رجل ورجل ، فحذفوا العطف والمعطوف ، وأقاموا حرف الجمع والتثنية مقامهما اختصارا ،
وصح ذلك لاتفاق الذاتين في التسمية بلفظ واحد ، فإن اختلف لفظ الاسمين رجعوا إلى
التكرار بالعطف ، نحو مررت بزيد وبكر .
ومنه باب الضمائر على ما سيأتي بيانه ، في قاعدة الضمير .
ومنه لفظ " فعل " فإنه يجيء كثيرا كناية عن أفعال متعددة ، قال تعالى : ( لبئس
ما كانوا يفعلون ) ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به ) .
( فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ) ، أي فإن لم تأتوا بسورة من مثله ، ولن تأتوا
بسورة من مثله .
البرهان — صفحة 232
مساهمون: الزركشي
ص٢٣٢