في الكلام المحمول بعضه على بعض ، نحو قوله تعالى : ( قال لو فرعون وما رب العالمين .
قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين . قال لمن حوله ألا
تستمعون . قال ربكم ورب آبائكم الأولين . قال إن رسولكم الذي أرسل
إليكم لمجنون . قال رب المشرق والمغرب ) كله محمول بعضه على بعض ، والواو
مزادة ، حذفت لاستقلال الجمل بأنفسها بخلاف المفرد ، ولأنه في المفرد ربما أوقع لبسا
في نحو " رأيت زيدا ورجلا عاقلا " ، ولو جاز حذف الواو احتمل أن يكون " رجلا "
بدلا بخلاف الجملة .
وقريب منه قوله تعالى : ( فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون ) ،
أي " وقال " .
ومنه الفاء في جواب الشرط على رأى ، وخرج عليه قوله تعالى : ( إن ترك خيرا
الوصية ) أي فالوصية .
والفاء في العطف كقوله : ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا
قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) تقديره " فقال أعوذ بالله " ، ذكره
ابن الشجري في أماليه .
وقوله تعالى : ( وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ) حذف حرف
العطف من قوله : " قال " ، ولم يقل : " فقال " كما في قصة نوح ، لأنه على تقدير
سؤال سائل قال : ما قال لهم هود ؟ فقيل : قال يا قوم اعبدوا الله واتقوه .
البرهان — صفحة 212
مساهمون: الزركشي
ص٢١٢