تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
في الكلام المحمول بعضه على بعض ، نحو قوله تعالى : ( قال لو فرعون وما رب العالمين . قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين . قال لمن حوله ألا تستمعون . قال ربكم ورب آبائكم الأولين . قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون . قال رب المشرق والمغرب ) كله محمول بعضه على بعض ، والواو مزادة ، حذفت لاستقلال الجمل بأنفسها بخلاف المفرد ، ولأنه في المفرد ربما أوقع لبسا في نحو " رأيت زيدا ورجلا عاقلا " ، ولو جاز حذف الواو احتمل أن يكون " رجلا " بدلا بخلاف الجملة . وقريب منه قوله تعالى : ( فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون ) ، أي " وقال " . ومنه الفاء في جواب الشرط على رأى ، وخرج عليه قوله تعالى : ( إن ترك خيرا الوصية ) أي فالوصية . والفاء في العطف كقوله : ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) تقديره " فقال أعوذ بالله " ، ذكره ابن الشجري في أماليه . وقوله تعالى : ( وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ) حذف حرف العطف من قوله : " قال " ، ولم يقل : " فقال " كما في قصة نوح ، لأنه على تقدير سؤال سائل قال : ما قال لهم هود ؟ فقيل : قال يا قوم اعبدوا الله واتقوه .