ومنه حذف همزة الاستفهام ، كقوله تعالى : ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا
قال هذا ربي ) ، أي أهذا ربي ؟
وقوله : ( وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) أي أفمن نفسك !
وقوله : ( وتلك نعمة تمنها علي ) أي أو تلك نعمة ؟
وقوله : ( إنك لأنت يوسف ) على قراءة ابن كثير بكسر الهمزة ، على خلاف
في ذلك جميعه .
ومنه حذف ألف ما الاستفهامية مع حرف الجر للفرق بين الاستفهامية والخبرية كقوله
تعالى : ( فلم تقتلون أنبياء الله ) ( فيم أنت من ذكراها ) ( عم يتساءلون )
و ( مم خلق ) .
ومنه حذف الياء في ( والليل إذا يسر ) للتخفيف ورعاية الفاصلة .
ومنه حذف حرف النداء ، كقوله : ( ها أنتم هؤلاء ) ، أي يا هؤلاء .
وقوله : ( يوسف ) ، أي يا يوسف .
وقوله : ( رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس ) ، أي يا رب .
ويكثر في المضاف نحو : ( فاطر السماوات الذي ) ( ربنا أنزل علينا مائدة ) .
وكثر ذلك في نداء الرب سبحانه ، وحكمة ذلك دلالته على التعظيم والتنزيه ، لأن النداء
يتشرب معنى الأمر ، لأن إذا قلت : يا زيد ، فمعناه أدعوك يا زيد ، فحذفت " يا " من نداء
الرب ، ليزول معنى الأمر ، ويتمحص التعظيم والإجلال .
البرهان — صفحة 213
مساهمون: الزركشي
ص٢١٣