تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ومنه حذف همزة الاستفهام ، كقوله تعالى : ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي ) ، أي أهذا ربي ؟ وقوله : ( وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) أي أفمن نفسك ! وقوله : ( وتلك نعمة تمنها علي ) أي أو تلك نعمة ؟ وقوله : ( إنك لأنت يوسف ) على قراءة ابن كثير بكسر الهمزة ، على خلاف في ذلك جميعه . ومنه حذف ألف ما الاستفهامية مع حرف الجر للفرق بين الاستفهامية والخبرية كقوله تعالى : ( فلم تقتلون أنبياء الله ) ( فيم أنت من ذكراها ) ( عم يتساءلون ) و ( مم خلق ) . ومنه حذف الياء في ( والليل إذا يسر ) للتخفيف ورعاية الفاصلة . ومنه حذف حرف النداء ، كقوله : ( ها أنتم هؤلاء ) ، أي يا هؤلاء . وقوله : ( يوسف ) ، أي يا يوسف . وقوله : ( رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس ) ، أي يا رب . ويكثر في المضاف نحو : ( فاطر السماوات الذي ) ( ربنا أنزل علينا مائدة ) . وكثر ذلك في نداء الرب سبحانه ، وحكمة ذلك دلالته على التعظيم والتنزيه ، لأن النداء يتشرب معنى الأمر ، لأن إذا قلت : يا زيد ، فمعناه أدعوك يا زيد ، فحذفت " يا " من نداء الرب ، ليزول معنى الأمر ، ويتمحص التعظيم والإجلال .
البرهان — صفحة 213 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم