تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وقال الصفار : يجوز حذف حرف النداء من المنادى ، إلا إذا كان المنادى نكرة مقبلا عليها ، إذ لا دليل عليه ، وإلا إذا كان اسم إشارة . ومنه حذف " لو " في قوله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ) ، تقديره : لو كان معه إله لذهب كل إله بما خلق . وقوله : ( وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذن لارتاب المبطلون ) ، معناه لو كان كذلك لارتاب المبطلون . ومنه حذف " قد " في قوله تعالى : ( أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ) ، أي وقد اتبعك ، لأن الماضي لا يقع موقع الحال إلا و " قد " معه ظاهرة أو مقدرة . ومثلها : ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا ) أي وقد كنتم . وقوله : ( أو جاؤوكم حصرت صدورهم ) قيل معناه " قد حصرت " بدلالة قراءة يعقوب . " حصرة صدورهم " . وقال الأخفش : الحال محذوفة ، و " حصرت صدورهم " صفتها ، أي جاؤوكم يوما حصرت ، دعاء عليهم بأن تحصر صدورهم عن قتالهم لقومهم طريقته قاتلهم الله . ورده أبو علي بقوله أي قاتلوا قومهم فلا يجوز أن يدعى عليهم بأن تحصر صدورهم عن قتالهم لقومهم ، لكن بقول : اللهم ألق بأسهم بينهم . ومنه حذف " أن " في قوله تعالى : ( ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا ) ، المعنى أن يريكم .