وقال الصفار : يجوز حذف حرف النداء من المنادى ، إلا إذا كان المنادى نكرة مقبلا
عليها ، إذ لا دليل عليه ، وإلا إذا كان اسم إشارة .
ومنه حذف " لو " في قوله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا
لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ) ، تقديره : لو كان معه إله لذهب
كل إله بما خلق .
وقوله : ( وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذن لارتاب
المبطلون ) ، معناه لو كان كذلك لارتاب المبطلون .
ومنه حذف " قد " في قوله تعالى : ( أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ) ، أي
وقد اتبعك ، لأن الماضي لا يقع موقع الحال إلا و " قد " معه ظاهرة أو مقدرة .
ومثلها : ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا ) أي وقد كنتم .
وقوله : ( أو جاؤوكم حصرت صدورهم ) قيل معناه " قد حصرت " بدلالة
قراءة يعقوب . " حصرة صدورهم " . وقال الأخفش : الحال محذوفة ، و " حصرت
صدورهم " صفتها ، أي جاؤوكم يوما حصرت ، دعاء عليهم بأن تحصر صدورهم عن قتالهم
لقومهم طريقته قاتلهم الله . ورده أبو علي بقوله أي قاتلوا قومهم فلا يجوز أن يدعى عليهم
بأن تحصر صدورهم عن قتالهم لقومهم ، لكن بقول : اللهم ألق بأسهم بينهم .
ومنه حذف " أن " في قوله تعالى : ( ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا ) ،
المعنى أن يريكم .
البرهان — صفحة 214
مساهمون: الزركشي
ص٢١٤