تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وقوله : ( ماذا قال ربكم قالوا الحق ) ، أي قالوا : قال الحق . حذف الفعل وينقسم إلى عام وخاص : [ الخاص ] فأخاص نحو " أعني " مضمرا ، وينتصب المفعول به في المدح ، نحو ( والصابرين في البأساء والضراء ) ، وقوله : ( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) ، أي أمدح . واعلم أنه إذا كان المنعوت متعينا لم يجز تقدير ناصب نعته بأعني ، نحو الحمد لله الحميد ، بل المقدر فيه ، وفي نحوه أذكر أو أمدح ، فاعرف ذلك . والذم نحو قوله تعالى : ( وامرأته حمالة الحطب ) ، في قراءة النصب ، والأخفش ينصب في المدح بأمدح ، وفي الذم بأذم . واعلم أن مراد المادح إبانة الممدوح من غيره ، فلا بد من إبانة إعرابه عن غيره ، ليدل اللفظ على المعنى المقصود ، ويجوز فيه النصب بتقدير أمدح ، والرفع على معنى " هو " ، ولا يظهران لئلا يصيرا بمنزلة الخبر . والذي لا مدح فيه فاختزال العامل فيه واجب ، كاختزاله في " والله لأفعلن " ، إذ لو قيل : " أحلف بالله " لكان عدة لا قسما .