وقوله : ( ولولا رجال مؤمنون . . . ) ثم قال : ( لو تزيلوا ) ونازعه
العراقي لأن المعاد فيهما أخص من الأول ، وهذا يجئ في كثير مما ذكرنا ، ولا بد أن
يكون وراء التكرير شئ أخص منه كما بينا .
* * *
الرابع : في مقام التعظيم والتهويل ، كقوله تعالى : ( الحاقة . ما الحاقة ) . ( القارعة .
ما القارعة ) . ( إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ما ليلة القدر ) .
وقوله : ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) .
وقوله : ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة . وأصحاب المشأمة ما أصحاب
المشأمة ) .
وقوله : ( ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ) .
* * *
الخامس : في مقام الوعيد والتهديد ، كقوله تعالى : ( كلا سوف تعلمون . ثم كلا
سوف تعلمون ) وذكر " ثم " في المكرر دلالة على أن الإنذار الثاني أبلغ من الأول ،
وفيه تنبيه على تكرر ذلك مرة بعد أخرى ، وإن تعاقبت عليه الأزمنة لا يتطرق إليه تغيير ،
بل هو مستمر دائما .
* * *
البرهان — صفحة 17
مساهمون: الزركشي
ص١٧