تعالى : ( وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم إنما هذه الحياة
الدنيا متاع ) فإنه كرر فيه النداء لذلك .
* * *
الثالث : إذا طال الكلام وخشي تناسى الأول أعيد ثانيا تطرية له ، وتجديدا
لعهده ، كقوله تعالى : ( ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك
وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) .
( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا . . . ) الآية .
وقوله : ( ولما جاءهم كتاب من عند الله ) ثم قال : ) فلما جاءهم ما عرفوا )
فهذا تكرار للأول ، ألا ترى أن لما لا تجئ بالفاء !
ومثله : ( لا تحسبن الذين يفرحون ) ، ثم قال : ( فلا تحسبنهم ) .
وقوله : ( ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم ) ، ثم قال : ( ولو شاء الله
ما اقتتلوا ) .
ومنه قوله : ( إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي
ساجدين ) .
وقوله : ( أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون )
فقوله : ( إنكم ) الثاني بناء على الأول ، إذ كارا به خشية تناسيه .
وقوله : ( وهم عن الآخرة هم غافلون ) .
البرهان — صفحة 14
مساهمون: الزركشي
ص١٤