ويجوز حذفه مع حرف العطف ، كقوله : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر
فعدة من أيام أخر ) ، أي فأفطر فعدة .
وقوله : ( أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ) التقدير : فضرب فانفلق ،
فحذف المعطوف عليه ، وهو " ضرب " ، وحرف العطف وهو الفاء المتصلة ب " انفلق "
فصار : ( فانفلق ) فالفاء الداخلة ، على " انفلق " هي الفاء التي كانت متصلة ب ( ضرب )
وأما المتصلة ب " انفلق " فمحذوفة .
كذا زعم ابن عصفور والأبذي قالوا : والذي دل على ذلك أن حرف العطف
إنما نوى به مشاركة الأول للثاني ، فإذا حذف أحد اللفظين أعني لفظ المعطوف أو المعطوف
عليه - ينبغي ألا يؤتى به ليزول ما أتى به من أجله .
وقال ابن الضائع : ليس هذا من الحذف بل من إقامة المعطوف مقام المعطوف عليه ،
لأنه سببه ، ويقام السبب كثيرا مقام مسببه ، وليس ما بعدها معطوفا على الجواب ، بل صار
هو الجواب ، بدليل ( فانبجست ) هو جواب الأمر .
حذف المبدل منه
اختلفوا فيه ، وخرج عليه قوله : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب .
هذا حلال وهذا حرام ) .
حذف الموصول
قوله : ( آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) ، أي والذي أنزل إليكم ،
لأن الذي أنزل إلينا ليس هو الذي أنزل إلى من قبلنا ، ولذلك أعيدت " ما " بعد " ما "