تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ويجوز حذفه مع حرف العطف ، كقوله : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ، أي فأفطر فعدة . وقوله : ( أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ) التقدير : فضرب فانفلق ، فحذف المعطوف عليه ، وهو " ضرب " ، وحرف العطف وهو الفاء المتصلة ب‍ " انفلق " فصار : ( فانفلق ) فالفاء الداخلة ، على " انفلق " هي الفاء التي كانت متصلة ب‍ ( ضرب ) وأما المتصلة ب‍ " انفلق " فمحذوفة . كذا زعم ابن عصفور والأبذي قالوا : والذي دل على ذلك أن حرف العطف إنما نوى به مشاركة الأول للثاني ، فإذا حذف أحد اللفظين أعني لفظ المعطوف أو المعطوف عليه - ينبغي ألا يؤتى به ليزول ما أتى به من أجله . وقال ابن الضائع : ليس هذا من الحذف بل من إقامة المعطوف مقام المعطوف عليه ، لأنه سببه ، ويقام السبب كثيرا مقام مسببه ، وليس ما بعدها معطوفا على الجواب ، بل صار هو الجواب ، بدليل ( فانبجست ) هو جواب الأمر .

حذف المبدل منه

اختلفوا فيه ، وخرج عليه قوله : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب . هذا حلال وهذا حرام ) .

حذف الموصول

قوله : ( آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ) ، أي والذي أنزل إليكم ، لأن الذي أنزل إلينا ليس هو الذي أنزل إلى من قبلنا ، ولذلك أعيدت " ما " بعد " ما "