تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وقوله : ( ما شهدنا مهلك أهله ) ، أي ما شهدنا مهلك أهله ومهلكه ، بدليل قوله : ( لنبيتنه وأهله ) ، وما روى أنهم كانوا عزموا على قتله وقتل أهله ، وعلى هذا فقولهم : ( وإنا لصادقون ) كذب في الإخبار ، وأوهموا قومهم أنهم قتلوه وأهله سرا ولم يشعر بهم أحد ، وقالوا تلك المقالة يوهمون أنهم صادقون وهم كاذبون . ويحتمل أن يكون من حذف المعطوف عليه ، أي ما شهدنا مهلكه ومهلك أهله . وقال بعض المتأخرين : أصله ما شهدنا مهلك أهلك بالخطاب ، ثم عدل عنه إلى الغيبة ، فلا حذف . وقد يحذف المعطوف مع حرف العطف ، مثل : ( لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) . وقوله تعالى : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) ، أي أمرنا مترفيها ، فخالفوا الأمر ، ففسقوا . وبهذا التقدير يزول الإشكال من الآية ، وأنه ليس الفسق مأمورا به . ويحتمل أن يكون : ( أمرنا مترفيها ) صفة للقرية لا جوابا لقوله : ( وإذا أردنا ) ، التقدير : وإذا أردنا أن نهلك قرية من صفتها أنا أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ، ويكون إذا على هذا لم يأت لها جواب ظاهر استغناء بالسياق ، كما في قوله : ( حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها ) .

حذف المعطوف عليه

( فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به ) ، أي لو ملكه ولو افتدى به .