وقيل : هو مثل قوله تعالى : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) ( 1 ) .
وقيل : هو الذي لم ينسخ لقوله تعالى : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم
عليكم ) ( 2 ) وقوله : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه . . . ) ( 3 ) إلى آخر الآيات .
وهي سبعة عشر حكما مذكورة في سورة الأنعام وفي سورة بني إسرائيل .
وقيل : هو الناسخ .
وقيل : الفرائض والوعد والوعيد .
وقيل : الذي وعد عليه ثوابا أو عقابا ، وقيل الذي تأويله تنزيله بجعل القلوب تعرفه عند
سماعه ، كقوله : ( قل هو الله أحد ) ( 4 ) و ( ليس كمثله شئ ) ( 5 ) .
وقيل : مالا يحتمل في التأويل إلا وجها واحدا .
وقيل : ما تكرر لفظه .
وأما المتشابه فأصله أن يشتبه اللفظ في الظاهر مع اختلاف المعاني ، كما قال تعالى في
وصف ثمر الجنة : ( وأتوا به متشابها " ) ( 6 ) ، أي متفق المناظر ، مختلف الطعوم ، ويقال
للغامض : متشابه ، لأن جهة الشبه فيه كما تقول لحروف التهجي . والمتشابه مثل المشكل ،
لأنه أشكل ، أي دخل في شكل غيره وشاكله . واختلفوا فيه ، فقيل : هو المشتبه
الذي يشبه بعضه بعضا . وقيل : هو المنسوخ الغير معمول به . وقيل : القصص والأمثال .
وقيل : ما أمرت أن تؤمن به وتكل علمه إلى عالمه . وقيل : فواتح السور . وقيل :
البرهان — صفحة 69
مساهمون: الزركشي
ص٦٩