عند الله ، فذم سبحانه الذين يتبعون ما تشابه منه عليهم افتتانا وتضليلا ، فهم بذلك يتبعون
ما تشابه عليهم تناصرا وتعاضدا للفتنة والإضلال .
تفريعات
الأول : الأشياء التي يجب ردها عند الإشكال إلى أصولها .
فيجب رد المتشابهات في الذات والصفات إلى محكم ( ليس كمثله شئ ) ( 1 ) .
ورد المتشابهات في الأفعال إلى قوله : ( قل فلله الحجة البالغة ) ( 2 ) .
وكذلك الآيات الموهمة نسبة الأفعال لغير الله تعالى من الشيطان والنفس ترد إلى محكم
قوله تعالى : ( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا " حرجا " ) ( 3 ) .
وما كان من ذلك عن تنزل الخطاب أو ضرب مثال أو عبارة عن مكان أو زمان أو
معية ، أو ما يوهم التشبيه ، فمحكم ذلك قوله : ( ليس كمثله شئ ) ( 1 ) ، وقوله : ( ولله
المثل الأعلى ) ( 4 ) ، وقوله : ( قل هو الله أحد ) ( 5 ) .
ومنه ضرب في تفصيل ذكر النبوة ووصف إلقاء الوحي ، ومحكمه قوله تعالى : ( إنا
نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ( 6 ) وقوله : ( وما ينطق عن الهوى ) ( 7 ) .
ومنه ضرب في الحلال والحرام ، ومن ثم اختلف الأئمة في كثير من الأحكام بحسب
فهمهم لدلالة القرآن .