القرآن ، وقال سبحانه : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ) ( 1 ) ، وأما بالقرآن
على ما ظنه كثير من المفسرين فليس بنسخ ، وإنما هو نسأ وتأخير ، أو مجمل أخر بيانه
لوقت الحاجة ، أو خطاب قد حال بينه وبين أوله خطاب غيره ، أو مخصوص من عموم ،
أو حكم عام لخاص أو لمداخلة معنى في معنى . وأنواع الخطاب كثيرة فظنوا ذلك نسخا
وليس به ، وأنه الكتاب المهيمن على غيره ، وهو في نفسه متعاضد ، وقد تولى الله حفظه
فقال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ( 2 ) .
البرهان — صفحة 44
مساهمون: الزركشي
ص٤٤