تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الجملة الثانية للتوكيد سقطت من مصحف ابن مسعود ، ومن قراءته . والأكثر فصل الجملتين بثم ، كقوله : ( وما أدراك ما يوم الدين . ثم ما أدراك ) ، ( كلا سوف تعلمون . ثم كلا سوف تعلمون ) . ويكون في المجرور ، كقوله : ( وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ) والأكثر فيه اتصاله بالمذكور . وزعم الكوفيون أنه لا يجوز الفصل بين لتوكيد المؤكد ، قال الصفار في شرح سيبويه : والسماع يرده ، قال تعالى : ( وهم بالآخرة هم كافرون ) فإن ( هم ) الثانية تأكيد للأولى . وقوله : ( وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ) . وقوله : ( فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) ألا ترى أن قبله : ( ولما جاءهم كتاب ) فأكد ( لما ) وبينهما كلام ، وأصله : ( يستفتحون على الذين كفروا ) فكرر للطول الذي بين ( لما ) وجوابها . وقوله : ( أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا " وعظاما " أنكم مخرجون ) في أحد القولين ، لأنه أكد ( أن ) بعد ما فصل . وقوله تعالى : ( إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين ) . . . ريب أنهم اجتمعوا في الهلاك وإن قوم موسى اجتمعوا في النجاة . ومنه قوله تعالى حكاية عن يوسف : ( وأتوني بأهلكم أجمعين ) فلم يرد بهذا أن يجتمعوا عنده ، وان جاءوا واحدا " بعد واحدا " ، وإنما أراد اجتماعهم في المعنى إليه ، وألا
البرهان — صفحة 387 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم