تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ثانيها : فطنة المخاطب ، كقوله تعالى في قصة داود : ( خصمان بغى بعضنا على بعض ) ، فكنى داود يخصم على لسان ملكين تعريضا " . وقوله في قصة النبي صلى الله عليه وسلم وزيد : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) أي زيد ( ولكن رسول الله ) . وقوله تعالى : ( فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ) ، فإنه كناية عن ألا تعاندوا عند ظهور المعجزة فتمسكم هذه النار العظيمة . وكذا قوله تعالى : ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ) . وقوله تعالى : ( جعلنا في أعناقهم أغلالا " . . . ) ( 5 ) الآيات ، فإن هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم . والمعنى : لا تظن أنك مقصر في إنذارهم ، فإنا نحن المانعون لهم من الايمان ، فقد جعلناهم حطبا " للنار ، ليقوى التذاذ المؤمن بالنعيم ، كما لا تتبين لذة الصحيح إلا عند رؤية المريض . ثالثها : ترك اللفظ إلى ما هو أجمل منه ، كقوله تعالى : ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة " ولي نعجة واحدة ) ، فكنى بالمرأة عن النعجة كعادة العرب ، أنها تكنى بها عن المرأة . وقوله : ( إلا متحرفا " لقتال أو متحيزا " إلى فئة ) ( 7 ) ، كنى بالتحيز عن الهزيمة .