تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ومنه قوله تعالى : ( يا جبال أوبي معه ) ، فأمرها كما تؤمر الواحدة المخاطبة المؤنثة لأن جميع مالا يعقل كذلك يؤمر . الثالث والعشرون خطاب التهييج كقوله : ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) ، ولا يدل على أن من لم يتوكل ينتفي عنهم الإيمان ، بل حث لهم على التوكل . وقوله : ( فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ) . وقوله : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ) ، فإنه سبحانه وصفهم بالإيمان عند الخطاب ثم قال : ( إن كنتم مؤمنين ) ، فقصد حثهم على ترك الربا ، وأن المؤمنين حقهم أن يفعلوا ذلك . وقوله : ( وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ) . وقوله : ( إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين ) . وقوله : ( إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ) . وهذا أحسن من قول من قال : ( إن ) هاهنا بمعنى : ( إذ ) .