ومنه قوله تعالى : ( يا جبال أوبي معه ) ، فأمرها كما تؤمر الواحدة المخاطبة المؤنثة
لأن جميع مالا يعقل كذلك يؤمر .
الثالث والعشرون
خطاب التهييج
كقوله : ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) ، ولا يدل على أن من لم
يتوكل ينتفي عنهم الإيمان ، بل حث لهم على التوكل .
وقوله : ( فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ) .
وقوله : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم
مؤمنين ) ، فإنه سبحانه وصفهم بالإيمان عند الخطاب ثم قال : ( إن كنتم
مؤمنين ) ، فقصد حثهم على ترك الربا ، وأن المؤمنين حقهم أن يفعلوا ذلك .
وقوله : ( وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ) .
وقوله : ( إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين ) .
وقوله : ( إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى
الجمعان ) .
وهذا أحسن من قول من قال : ( إن ) هاهنا بمعنى : ( إذ ) .
البرهان — صفحة 247
مساهمون: الزركشي
ص٢٤٧