تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
النوع الحادي والثلاثون معرفة الأمثال الكائنة فيه وقد روى البيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن القرآن نزل على خمسة أوجه : حلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ، فاعملوا بالحلال ، واجتنبوا الحرام ، واتبعوا المحكم ، وآمنوا بالمتشابه ، واعتبروا بالأمثال . وقد عده الشافعي مما يجب على المجتهد معرفته من علوم القرآن . فقال : ثم معرفة ما ضرب فيه من الأمثال الدوال على طاعته ، المثبتة لاجتناب معصيته ، وترك الغفلة عن الحفظ ، والازدياد من نوافل الفضل . انتهى . وقد صنف فيه من المقدمين الحسن بن الفضل وغيره . ; وحقيقته اخراج الأغمض إلى الأظهر ; وهو قسمان : ظاهر وهو المصرح به ، وكامن وهو الذي لا ذكر للمثل فيه ، وحكمه حكم الأمثال . وقسمه أبو عبد الله البكراباذي إلى أربعة أوجه : أحدها اخراج ما لا يقع عليه الحس إلى ما يقع عليه ، وثانيها اخراج ما لا يعلم ببديهة العقل إلى ما يعلم بالبديهة ، ، وثالثها اخراج ما لم تجر به العادة إلى ما جرت به العادة ، ورابعها اخراج مالا قوة له من الصفة إلى ما له قوة . انتهى . وضرب الأمثال في القرآن يستفاد منه أمور كثيرة : التذكير ، والوعظ ، والحث ،