مسألة
[ في التعوذ وقراءة البسملة عند التلاوة ]
يستحب التعوذ قبل القراءة ، فإن قطعها قطع ترك وأراد العود جدد ، وإن قطعها
لعذر عازما على العود كفاه التعوذ الأول ما لم يطل الفصل . ولا بد من قراءة البسملة
أول كل سورة تحرزا من مذهب الشافعي ; وإلا كان قارئا بعض السور لا جميعها ;
فإن قرأ من أثنائها استحب له البسملة أيضا ، نص عليه الشافعي رحمه الله فيما
نقله العبادي .
وقال الفاسي في شرح القصيدة : كان بعض شيوخنا يأخذ علينا في الأجزاء
القرآنية بترك البسملة ، ويأمرنا بها في حزب : * ( الله لا إله إلا هو ) * ; وفى حزب :
* ( إليه يرد علم الساعة ) * لما فيهما بعد الاستعاذة من قبح اللفظ . وينبغي لمن أراد
ذلك أن يفعله ; إذا ابتدأ مثل ذلك ، نحو : * ( الله الذي خلقكم ) * ، * ( وهو الذي
البرهان — صفحة 460
مساهمون: الزركشي
ص٤٦٠