مسألة
[ جواز أخذ الأجر على تعليم القرآن ]
ويجوز أخذ الأجرة على التعليم ، ، ففي صحيح البخاري : " إن أحق ما أخذتم عليه
أجرا كتاب الله " . وقيل : إن تعين عليه لم يجز ، واختاره الحليمي ، وقال : استنصر
الناس المعلمين لقصرهم زمانهم على معاشرة الصبيان ثم النساء حتى أثر ذلك في عقولهم ، ثم
لابتغائهم عليه الأجعال وطمعهم في أطعمة الصبيان ، فأما نفس التعليم فإنه يوجب
التشريف والتفصيل .
وقال أبو الليث في كتاب " البستان " : التعليم على ثلاثة أوجه : أحدها للحسبة
ولا يأخذ به عوضا . والثاني أن يعلم بالأجرة . والثالث أن يعلم بغير شرط ، فإذا أهدى
إليه قبل .
فالأول : مأجور عليه ، وهو عمل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
والثاني : مختلف فيه ، قال أصحابنا المتقدمون : لا يجوز ; لقوله صلى الله عليه وسلم : " بلغوا
عنى ولو آية " . وقال جماعة من المتأخرين : يجوز ، مثل عصام بن يوسف ونصر بن
يحيى وأبى نصر بن سلام . وغيرهم قالوا : والأفضل للمعلم أن يشارط الأجرة للحفظ
البرهان — صفحة 457
مساهمون: الزركشي
ص٤٥٧