ودخل بعض فقهاء مصر على الشافعي رحمه الله تعالى المسجد وبين يديه المصحف
فقال : شغلكم الفقه عن القرآن ; إني لأصلي العتمة ، وأضع المصحف في يدي فما أطبقه
حتى الصبح .
وقال عبد الله بن أحمد : كان أبى يقرأ في كل يوم سبعا من القرآن
لا يتركه نظرا .
وروى الطبراني من حديث أبي سعيد بن عون المكي عن عثمان بن عبيد الله بن أوس
الثقفي عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قراءة الرجل في غير المصحف
ألف درجة ، وقراءته في المصحف تضاعف على ذلك إلى ألفي درجة . وأبو سعيد قال فيه
ابن معين : لا بأس به .
وروى البيهقي في شعب الإيمان من طريقين إلى عثمان بن عبد الله بن أوس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ القرآن في المصحف كانت له ألفا حسنة ، ومن
قرأه في غير المصحف - فأظنه قال - كألف حسنة " . وفى الطريق الأخرى قال :
" درجة " ، وجزم بألف إذا لم يقرأ في المصحف .
وروى ابن أبي داود بسنده عن أبي الدرداء مرفوعا : " من قرأ مائتي آية كل يوم نظرا
شفع في سبعة قبور حول قبره ، وخفف العذاب عن والديه وإن كانا مشركين " .
وروى أبو عبيد في فضائل القرآن بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فضل
القرآن نظرا على من قرأ ظاهرا كفضل الفريضة على النافلة " . وبسنده عن ابن عباس قال :
كان عمر إذا دخل البيت نشر المصحف يقرأ فيه .
البرهان — صفحة 462
مساهمون: الزركشي
ص٤٦٢