وكذلك : * ( ولما برزوا لجلوت ) * ، حذف لأنه الاسم ، * ( وقتل داود
جالوت ) * ثبت لأنه مجسد محسوس ، [ فحذف الأول وثبت الثاني ] .
وكذلك : * ( سبحن ) * حذفت لأنه ملكوتي إلا حرفا واحدا ، واختلف فيه : * ( قل
سبحان ربى ) * ، فمن أثبت الألف قال : هذا تبرئة من مقام الاسلام ، وحصره
الأجسام ، صدر به مجاوبة للكفار في مواطن الرد والإنكار . ومن أسقط فلعلو حال
المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يشغله عن الحضور تقلبه في الملكوت الخطاب في الملك ،
وهو أولى الوجهين .
وكذلك : * ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) * ، ثبتت ألف * ( ثالث ) *
لأنهم جعلوه أحد ثلاثة مفصلة ، فثبتت الألف علامة لإظهارهم التفصيل في الإله ،
تعالى الله عن قولهم ! وحذفت ألف * ( ثلاثة ) * لأنه اسم العدد الواحد من حيث هو كلمة
واحدة .
وكذلك : * ( وما من إله إلا إله واحد ) * ، حذفت من * ( إله ) * وثبتت في
* ( واحد ) * ألفه ، لأنه إله في ملكوته ، تعالى عن أن تعرف صفته بإحاطة الإدراك ، واحد
في ملكه ، تنزه بوحدة أسمائه عن الاعتضاد والاشتراك . هذا من جهة إدراكنا ،
وأما من جهة ما [ هي ] عليه الصفة في نفسها فلا يدرك ذلك ، بل يسلم علمه إلى
الله تعالى فتحذف .
وكذلك سقطت الألف الزائدة لتطويل " هاء " التنبيه في النداء ، في ثلاثة أحرف :
البرهان — صفحة 395
مساهمون: الزركشي
ص٣٩٥