فبالألف ، كطالوت ، وجالوت ، ويأجوج ، ومأجوج [ وشبهها ] .
واختلفت المصاحف في أربعة : هاروت ، وماروت ، وهامان ، وقارون ;
فأما " داود " فلا خلاف في رسمه بالألف ، لأنهم قد حذفوا منه واوا فلم يجحفوا بحذف
ألف أخرى ، ومثله " إسرائيل " ترسم بالألف ، [ في أكثر المصاحف ] ; لأنه
حذف منه الياء .
وكذلك اتفقوا على حذف الألف في جمع السلامة ، مذكرا كان كالعلمين ،
والصبرين ، والصدقين ، أو مؤنثا كالمسلمت ، والمؤمنات ، والطيبت ، والخبيثت ، فإن جاء
بعد الألف همزة أو حرف مضعف ثبتت الألف ، نحو : السائلين ، والصائمين والظانين ،
والضالين ، وحافين ، ونحوه .
قال أبو العباس : وقد تكون الصفة ملكوتية روحانية ، وتعتبر من جهة مرتبة سفلى
ملكية ، هي أظهر في الاسم ، فتثبت الألف ; كالأواب ، والخطاب ، والعذاب ، و * ( أم كنت
من العالين ) * ، و * ( الوسواس الخناس ) * .
وقد تكون ملكية ، وتعتبر من جهة مرتبة عليا ملكوتية هي أظهر في الاسم ،
فتحذف الألف ، كالمحرب ، ولأجل هذا التداخل يغمض ذلك ، فيحتاج إلى تدبر وفهم .
ومنه ما يكون ظاهر الفرقان ، " كالأخير " و " الأشرار " ، تحذف من الأول
دون الثاني .
البرهان — صفحة 392
مساهمون: الزركشي
ص٣٩٢