وذلك لأن موته مقطوع به ، والشرط لا يكون مقطوعا به ، ولا ما رتب على الشرط
هو جواب له ، لأن موته لا يلزم منه خلود غيره ولا رجوعه عن الحق ، فتقديره : " أهم
الخالدون إن مت " ؟ ! فاللفظ للاستفهام والربط ، ، والمعنى للإنكار والنفي ، فزيدت الياء
لخصوص هذا المعنى ، الظاهر للفهم ، الباطن في اللفظ .
وكذلك زيدت بعد الهمزة في آخر الكلمة في حرف واحد ، في الأنعام : * ( من
نبأ المرسلين ) * تنبيها على أنها أنباء باعتبار أخبار ، وهي ملكوتية ظاهرة .
وكذلك * ( بأييكم المفتون ) * كتبت بياءين ، تخصيصا لهم بالصفة لحصول ذلك
وتحققه في الوجود ; فإنهم هم المفتونون دونه ، فانفصل حرف " أي " بياءين لصحة هذا
الفرق بينه وبينهم قطعا ، لكنه باطن فهو ملكوتي ، وإنما جاء اللفظ بالإبهام على أسلوب
المجاملة في الكلام ، والإمهال لهم ; ليقع التدبر والتذكار ، كما جاء : * ( وإنا أو إياكم
لعلى هدى أو في ضلال مبين ) * ، ومعلوم أنا على هدى ، وهم على ضلال .
[ الناقص وأقسامه ]
الوجه الثاني ما نقص عن اللفظ ، ويأتي فيه أيضا الأقسام السابقة :
[ القسم الأول حذف الألف ]
الأول الألف ، كل ألف تكون في كلمة لمعنى له تفصيل في الوجود ، له اعتباران :
اعتبار من جهة ملكوتية ، أو صفات حالية ، أو أمور علوية مما لا يدركه الحس
البرهان — صفحة 388
مساهمون: الزركشي
ص٣٨٨